صديقات العمر
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

صدمتى الأولى تخطيتها بالصبر والدعاء

اذهب الى الأسفل

صدمتى الأولى تخطيتها بالصبر والدعاء Empty صدمتى الأولى تخطيتها بالصبر والدعاء

مُساهمة من طرف صفية محمود السبت يونيو 27, 2020 9:25 am

بينما كنت أبحث عن مواضيع للفئات الخاصة
وجدت هذة القصة التي كتبتها الأم وكيف كانت وماذا أصبحت

هل نتأمل معاناتُها وكيف تسلقت الجبال من أجل أبنها


إليكم القصة بدون إضافة :

البداية .. صدمتى الأولى تخطيتها بالصبر والدعاء

اكتشفتت الحالة وهو طفل رضيع 4 شهور لم يستطع الجلوس بالاضافة لضعف ووهن الجسم وكان يعرفنى ويبتسم لكن شكله لم يكن طبيعيا.. لكن لم يخطر على بالى ابدا ان عنده (ضمور فى المخ)
قمنا بعمل رنين مغناطيسى واخبرنى رئيس المستشفى وقتها من 20سنة انه لن يمشى ولن يتكلم وسيكون متأخر فى السنة

أخذت الاشعة ودموعى تغمرنى وانا أنزل سلالم المستشفى أوقفتنى طالبة بكلية الطب تسألنى عن سبب بكائى عندما أخبرتها قالت لى :أنا هدعيلك .. أنا هدعيلك
فتذكرت الصبر والدعاء
فاحتسبت.. أشهدك ربى انى حمدتك من أول لحظة


وأرسلت الأوراق الى أميريكا للتعرف اكثر على حالة ابنى كان السبب مرضى اثناء الحمل زائد تعسر الولادة
صدمتى الأولى تخطيتها بالصبر والدعاء
كنت ابحث عمن يساعدنى اتعلم
قلت يا رب اتعلم اى حاجة عشان اعلمه
فى هذا الوقت كانت جمعية الحق فى الحياة قد حصلت على منحة من النرويج لفتح معهد لتعليم التعامل مع المعاقين ذهنيا وكان نظام الدراسة باللغة الانجليزية لمدة سنة ونصف كورس كل 4 شهور


كنت أريد أن أفعل ما هو أفضل مع ابنى
كانت دراستى الاساسية هى ليسانس الحقوق
بدأت المعهد ... كنت أترك أطفالى (بنت وولد معاق) واذهب واعود مرهقة لاكمل طلبات المنزل

وتعجب اهلى من دراستى من أول وجديد .. ونزولى من منزلى يوميا، ومعاناة لترك طفلى المعاق، ومعاناة مع اعادة تعليمه وتوجيهه ..

وكان السائد ان نترك المعاق ذهنيا يفعل اى شئ حسب رغبته وهذا اتجاة خاطئ فى تربية المعاق فى مصر ونوع من الركون للفشل والسلبية ونعامله كحالة ميئوس منها ولا نعامله كالطفل العادى الذى نجاهد معه ليتعلم أبسط الأشياء فما بالك بطفل معاق فهو يحتاج لمجهود اكبر فقط لكن النتيجة مضمونة والتغير سوف يحدث فى سلوكة ونموه بالتدريب المستمر والروح الايجابية التى نفتقدها .

كانت نسبة العضلات فى ابنى 30%

يستغرق فطاره فقط أكثر من 3 ساعات مع حدوث قئ متواصل

والحمام متواصل والقئ فى أى مكان فى شقتى وأعيد التنظيف مرة ثانية

كان الامر مرهق لكنى لم أرفضه أو أتأفف منه

كنت اتعجب من استغراب الناس واشفاقهم على لكن من نعم الله على أن أعطانى الصبر والتقبل لحالة ابنى
كنت ادرس الحلول العلمية لتنظيم مواعيد وجباته ومواعيد الاخراج

أصعب المواقف
كان عندما اضطر لترك ابنى لقضاء مشاوير .. والذهاب من العاشر من رمضان حيث أسكن الى حيث المعهد كان من الصعب ان اتركه مع أقاربى أو أصحابى

موقف اخر:
حدث له حادث فى الحضانة أدى الى انفصال فى الشبكية .. وكان ضرورى بعد الجراحة أن يظل فى وضع يخفض فيه رأسه ونظره لأسفل لمدد طويلة (عدة شهور) وعدم تحريك راسه فى اتجاهات اخرى
استمرت اخته فى رعايته معى بنظام الوردية
كنت اجعله يخفض راسه باللعب بالبازل كنت اجلسه امامى والاعبه واحدثه وانا جالسة على الارض هكذا لمدة شهور الى ان نجحت العملية التى اجريت 3 مرات

وجاء ابنى الثالث
كنت حامل فى الشهور الاخيرة وتلقيت خبر وفاة ابى .. ارتفع ضغطى .. ولم يلحظ الاطباء ارتفاع ضغطى الشديد(200) .. واصبحت الزم الفراش بحملى فضلا عن رعايتى لابنى المعاق

فى بعض الاحيان كنت اتركه مع بعض المعارف والذين كانوا عديمى الخبرة .. فمثلا من يعطيه البونون كلما اثار الازعاج .. لانه لا يستطيع التعامل معه فكان ابنى يصاب بالام فى المعدة لعدة ايام.

وانتهت الدراسة وطلعت الاولى بامتياز

واعددت كتاب به بعض الرسوم والتوضيحات التعليمية للمعاقين المصابين بالشلل الدماغى

ثم شعرت بقيمة هذه الدراسة فاصبحت اسعى لنقل خبرتى للعديد من الحضانات والمدارس التى كنت اساهم فى تأسيسها

وحضرت العديد من المؤتمرات التى تقوم بدراسة رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة

الأن اقوم بمد العديد من الجمعيات بهذه الخبرة وعلى استعداد لتقديم المزيد

مالم تقوله هذه الأم الصابرة انها قامت باحتواء الام العديد من الأمهات الفقيرات الاتى يواجهن ظروف اجتماعية قاسية
أيضا تساهم بنشاط خيرى (تحفيظ القران) بالطريقة الربانية لاطفال فى سن ما قبل المدرسة
وفوق هذا مازالت تطلب العلم فأقبلت على الدراسة فى معهد القراءات والذى تستمر الدراسة فيه لمدة 8 سنوات
انها امرأة أدمنت الكفاح وحب الخير والايجابية

بعد ان كفف الله دموعها الدائمة على ابنها الذى قال الاطباء انه ليس له علاج ابدا (ضمور بالمخ) وتوقعها لموته وشكوى زوجها الصابر من حزنها الدائم على اول فرحتها وان السعادة والرضا تتسرب من بين يديها
كل هذا جعلها تفكر بايجابية

ثم قررت الا اخسر سعادتى

زوجى انسان كان نعم المعين ولولا جهده فى العلاج الطبيعى وتشجيعى على الدراسة من جديد لكان الامر اصعب بكثير

كانت الاشعة تقول ان ابنى لن يمشى
بفضل الله استمريت فى تكرار التمارين له صباحا ومساءا حتى زحف ومشى
تعلم ان يفتح الادراج يسحب .. يشد
كنت اكرر الكلمة الاف المرات شد .. جر
اعلمه (امسك يا حمادة .. واكرر الحركة امامه مرة واتنين وتلاتة وعشرة وألف لحد ما اتعلم يمسك مقابض الاشياء (درج – باب – كلمة كلمة وبصبر طويل عشان اعلمة اشياءالتى يدركها الطفل الطبيعى بتلقائية


النهاية

لدى الأن ثلاثة أبناء اكبرهم فى الجامعة وحمادة هو الأبن والأخ الأحب لكل افراد أسرتى
استمتع كل واحد فينا بتعليمه ورعايته،،

صفية محمود

المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 18/06/2020

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى